Inspiring Women Series are to showcase some of the successful modest women out there, who succeed not inspite of their hijab but because of it.
تهدف مجموعة النساء الملهمة إلى تسليط الضوء علي بعض النساء المحجبات الناجحات ، اللاتي لا ينجحن رغم حجابهن ولكن بسببه
إيمان رياض إعلامية مصرية، بدأت في قناة اقرأ ثم انتقلت إلى قناة
MBC Masr وبعد ٧ سنوات انتقلت إلى قناة
لتقدم برنامج من القلب للقلب. إيمان زوجة وأم لطفلين، وترى أن الأسرة هي أولى أولوياتها ثم عملها الذي تبث من خلاله مبادئها وأفكارها وتستضيف ضيوفها في مواضيع مختلفة تخص و تهم المرأة والأسرة العربية.

احكي لنا متى اتحجبتي؟
أنا محجبة بقالي 20 سنة الحمد لله، طبعاً السنين عدت بسرعة. فرحانة بستر ربنا لي وإن ربنا مثبتني على ده. وبمنتهى الأمانة ما ينفعش حد يحس إنه هو اللي عامل حاجة. ماحدش فينا كبير على الغلط، ماحدش فينا كبير إنه لا قدر الله يرجع للوراء، عشان كده الواحد دايماً بيقعد يقول لنفسه الحمد لله يارب و (لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) وفي نفس الوقت الواحد بيقعد يقول يارب سترك، يارب كملها علينا. ومهم إن الواحد لما يشوف حد رجع عن الطريق ندعي له، ناخد بإيده، من غير نظرة تكبر.
لأ معلش إنتي مش أحسن منها وأنا مش أحسن منها، ماحدش أحسن من حد. والستر بيجي من عند ربنا وإحنا بندعي ربنا يثبتنا.
ازاي أخدتي قرار الحجاب؟
كان عندي 19 سنة وفجأة حسيت إنه لأ أنا عايزة أتحجب، مش عايزة حد يشوفني وعايزة أتغطى أو أتستر بأي شكل، متضايقة إني بامشي في الشارع والناس بتبص لي بشكل معين. دلوقتي حتى لو حد بص لي مش ببقى متضايقة لأني شايفة إني عملت اللي عليّ. وأنا اللي بختار هما يبصوا على إيه (دماغي، طريقة كلامي، لو لابسة لبس واسع عشان أشجع المحجبات) حسيت الإحساس ده وحسيت إني لازم أتحجب، فأنا كنت عايشة في الإسكندرية وسافرت القاهرة عند أختي عشان أهلي كانوا حيرفضوا، فرحت عند أختي واتكلمت مع جوز أختي وهو كلم ماما وقال لها مبروك إيمان حتتحجب. في الأول كانت بتقول إزاي دي لسه صغيرة، طب حاتعمل إيه في الفرح؟ حاتتجوز إزاي؟
وابتدت تجي لي في نقط ضعفي زي "إيمان إنتي عارفة ده معناه إنك مش حاتنزلي البحر أبداً" وأنا باموت في البحر ووقتها ما كانش فيه أماكن للسيدات ولا مثلاً ربطات طرح لسني ولا أي حاجة، كان اللي في سني محجب كانوا واحدة اتنين مثلاً مش رقم كبير. بس قررت إني أتحجب وصممت ونمت طول الليل بعيط حاسة إن ربنا حياخدني قبل ما أتحجب.

إيه أول اختبار اتحطيتي فيه بعد الحجاب؟
أنا من قبل ما أتحجب وأنا نفسي أبقى مذيعة وسبحان الله قدمت في كذا قناة وأنا لسه طالبة في الجامعة. وقدمت في قناة معروفة قوي وقتها قبل الحجاب وامتحنت وقالوا لي حنرد عليكي في خلال أسبوع وما ردوش ولا حتى بعد أسبوعين وبعد ما اتحجبت ب 3 أيام كلموني وقالوا لي مبروك إنتي نجحتي قلت لهم بس أنا اتحجبت ووقتها ما كانش في حاجة اسمها مذيعة محجبة، فقالوا لي إزاي تعملي كده؟ قلت لهم ببساطة أنا اخترت ده فكان أول اختبار اتحطيت فيه بعد 3 أيام حجاب وأهلي مش موافقين فممكن أرجع تاني عن قراري وكنت لسه في القاهرة فلسه ماحدش من الناس اللي أعرفهم في الإسكندرية شافوني.
بس أنا الحقيقة فاكرة كويس قوي وقتها قعدت أصلي وأسجد وأعيط وأقول يارب أنا في اختبار رهيب أنا مش قده يارب قويني أنا ضعيفة أنا عايزة أبقى مذيعة.
والحمد لله يارب ثبت واعتذرت لهم وقلت خلاص بناقص الحلم ده. وكنت في فنون جميلة وكملت جامعتي واشتغلت مديرة فنون ومنسقة أزياء لبرنامج تلفزيوني عشان أبقى قريبة من أي مجال يوديني القاهرة يوم أو يومين تصوير وارجع، لإن أنا بعيدة عن المجال ولا أنا إعلام مثلاً ولا لي واسطة وفي نفس الوقت عايشة في الإسكندرية، فكنت بصور في القاهرة وأرجع. وسبحان الله في الفترة دي جت لي الفرصة بقى: كان في عارض أزياء في إعلان، أنا فاكراه كويس قوي لحد النهاردة مع إننا ما اشتغلناش كتير مع بعض، قال لي في قناة جديدة بتفتح وعايزين مذيعات محجبات. طبعاً الولد ده أنا بادعي له لحد النهاردة لإنه كان السبب بعد ربنا سبحانه وتعالى إني أحقق حلمي بحجابي مع إنه مش مسلم وقال لي على القناة ورحت وعملت الاختبار ونجحت فيه الحمد لله وبدأت رحلتي بقى...

ايه اول قناة اشتغلتي فيها؟
أول حاجة اشتغلت فيها كانت قناة (الناس) وماحدش كان يعرفها غير مامتي ساعتها :-) وكانت بتسجل لي شرايط فيديو للحلقة وارجع الإسكندرية أتفرج على نفسي وأمسك ورقة وقلم وأكتب ملاحظاتي على كل تصرفاتي، بأعلم نفسي بنفسي وبنصايح من مامتي. وفي الوقت ده كانوا طالبين مذيعة في قناة (إقرأ) تطلع 5 دقايق بس في برنامج تطلع تقرأ المراسلات.
فرحت عملت الاختبار ونجحت وبقيت أعمل الفقرة دي وقعدت بأعملها تقريباً سنتين. بعد سنتين جات لي فرصة إني أعمل برنامج اسمه (جنتي) في نفس القناة ودي كانت بداية فتحة الخير عليّ لأنه البرنامج بتاعي لوحدي، يوم في الأسبوع ساعة واحدة على الهواء مباشرة في قناة عالمية الحمد لله. وقعدت في البرنامج 7 سنين. كان الحمد لله ناجح وكان عن المرأة المسلمة وكل حاجة متعلقة بيها. وكان كل رمضان خلال السنين دي بنعمل برنامج مختلف، بنوقف البرنامج اللي أنا بقدمه خلال السنة ونعمل واحد جديد.

احكي لنا إزاي وصلتي للنجاح اللي إنتي فيه دلوقتي؟
من التحديات اللي قابلتها في حياتي، وأي حد أكيد بيمر بتحديات. الفكرة بس إنه يعرف يتعامل معاها. أنا كنت في الإسكندرية وكنت بسافر القاهرة أصور وارجع في نفس اليوم ولو خلصنا متأخر أي يوم ببات عند أختي وأصحى تاني يوم أروح الإسكندرية. وطبعاً ممكن حد يفكر ليه أسافر كل يوم من بلد لبلد علشان 5 دقايق مش بلحق حتى أتشاف فيهم، وفعلاً أنا ماكنتش بلحق أتشاف فيهم بس كنت باثبت لنفسي إني يارب بأعمل اللي عليّ. أنا ربنا بعت لي فرصة ومسكت فيها وأنا راضية بيها وحأجتهد فيها على قد ما أقدر وفي نفس الوقت بأطمع في كرم ربنا إن يبقى عندي فرص أكبر لكن عمري ما أقول للفرصة الصغيرة لأ. كان ممكن أسافر من الإسكندرية للقاهرة علشان اجتماع وأبقى أول واحدة هناك وكان ممكن يتلغي عادي جداً وماكنتش أزعل ولا أتذمر. في الآخر ده شغل والمدير ممكن يلغي في أي وقت لأي سبب. فالإنسان لازم يشتغل على نفسه ويتعب علشان ربنا بيكافئ بالتعب ده، وطبعاً بالدعاء ولكن السعي مهم جداً حتى لو بنوافق في الأول على حاجات صغيرة ف هي سلمة في الأول وفي الآخر توصلنا لهدفنا.
المرحلة الثالثة بقى كانت انتقالي من (إقرأ) اللي كنت بأعتبرها أمي، لأني قعدت فيها كتير جداً واتعلمت وكبرت هناك بمساعدة كل الناس اللي هناك وبالمذاكرة المستمرة، فجالي بناءً على الرحلة دي عرض في mbc masr وطبعاً ده كان عرض رائع فالحمد لله طبعاً وأول ما جالي العرض رحت لمدير (إقرأ) وقلت له أنا صعبان عليّ أمشي من هنا وأخدت رأيه قال لي هو إنتي لما جوزك اتقدم لك قلتي أنا صعبان عليّ أمشي من بيت أهلي؟ قلت له لأ، فقال لي بالضبط هي الحياة كده لازم تمشي وإحنا بنتحرك من مكان لمكان. فكان تشبيهه جميل وده خلاني أفضل متعلقة بقناة (إقرأ) وعلى طول حاسة إنها الأم. والحمد لله ربنا كرمني والسنة دي يبقى خلصت 6 سنين معاهم في برنامج (من القلب للقلب) الحمد لله.

إيه أولوياتك في الحياة؟
أنا كأم وزوجة وبشتغل فعندي حياتي الأسرية هي رقم واحد ودائماً بأقول إن نجاح أي إنسان لازم يرتب أولوياته في الحياة. فعلى قد ما بأحب شغلي على قد ما هو رقم 2 في حياتي مش رقم واحد. فأي حاجة تيجي في شغلي بتتعارض مع بيتي وولادي بأعتذر. فبأغتنم الفرصة إني أملأ 7 تانكات في حياتي وبأحب أقول تانك عشان بأحسه أدق تعبير له. فمهم إننا نملأهم بالتساوي. في ناس بتموت نفسها في الشغل والتانكات الثانية فاضية فتلاقي نفسها متضايقة وتعبانة بعد فترة.
فخليني أقول التانكات كده بالترتيب:
(١- علاقة الإنسان بربنا (أهم حاجة في حياة الإنسان).
(٢- علاقته بأسرته (الزوج والأولاد).
(٣- علاقته بالأسرة الأكبر (الأم والأب والأخوات والعم والخال وهكذا).
(٤- نفسي (أنا فين وعايزة إيه وإيه راحتي).
(٥- الأصحاب (الصحبة الصالحة اللي بجد).
٦- العمل التطوعي (ناقص شوية عند بعض الناس بس هو من الحاجات الأساسية اللي لازم كل إنسان يكون بيعمله وبيهذب النفس لأبعد الحدود).

احكي لنا عن العمل التطوعي في حياتك؟
بالنسبة للعمل التطوعي، في حاجات تانية احنا كصحاب مع بعض بنعملها، وفي أكثر من جمعية أنا مشتركة فيها (جمعية حياة بلا تدخين – مركز الزهايمر "أول مركز في الشرق الأوسط كله" – دار أبي للمسنين الرجال – دار أمي للمسنين السيدات – دار ضنايا للأيتام) ومستشفى بهية وهي للكشف المبكر وعلاج سرطان الثدي بالمجان. مستشفى بهية أنا بأشوفها نور ومتعلقة بها جداً لأبعد الحدود وبأروحها مرة على الأقل في الشهر بأقعد مع المحاربات وقت الجلسة ونقعد في أعياد الميلاد مع المحاربات ونجيب تورتة ونحتفل وساعات بنجيب ناس هما بيحبوهم يقعدوا معاهم ويتصوروا ويحتفلوا. الأنشطة في بهية كتير وفي دور كامل للدعم النفسي ودي من أهم الحاجات لإن كل ما معنوياتهم بترتفع كل لما نسبة الشفاء ارتفعت. فكل حد بيتطوع في الجانب النفسي ده كل لما كان سبب بإذن الله في شفائهم.
سمعنا إنك بتجهزي لحاجة اسمها بهية بوتيك، ممكن تحكي لنا عنها؟
من خلال زيارتي لبهية وأنا بقالي أهو 3 سنين معاهم حسيت لما أنا ببقى مضايقة بأعمل إيه؟ فساعات بأعمل شوبينج من ضمن الحاجات اللي بتفرق معايا، طيب هما محاربين يا حبايبي فحيعملوا ده إزاي؟ ففكرنا إننا نعمل حاجة اسمها بهية بوتيك جوه المستشفى وحيبقى افتتاحه قريب إن شاء الله، بناخد هدوم، شنط، إكسسوارات بحالة جيدة جداً أو ممتازة (لا نقبل قطع بالية أو تالفة) من أي سن سواء رجالي أو حريمي أو أطفال علشان لو حتى حاجة عجبتها ممكن تجيب لأختها أو أخوها أو بنتها أو ابنها وبنكويها ونحطها في بهية بوتيك فالمحاربة وهي في المستشفى تاخد ميعاد وتروح هناك وتاخد اللي هي عايزاه مبروك عليها بالمجان. طبعاً في نظام بحيث كل حد ياخد بشكل عادل. والحمد لله اللي ساعدني في المشروع ده، اللي كان حلم بالنسبة لي، هما صحابي وبأدعي لهم من كل قلبي لأن هما فعلاً كانوا بيسارعوا للخير.

هل في شوية تحديات أو مخاوف بتواجهك بالنسبة لبهية بوتيك؟
عندي آه شوية مخاوف، إن الحمد لله ربنا أعاننا في كل حاجة ليها علاقة ببهية بوتيك، لكن خايفة من عدم الاستمرارية. خايفة شوية إني أعشم المحاربة على الأقل مرتين في السنة (شتوي وصيفي) وتبقى مطمنة لده وبعدين تيجي مرة ما تلاقيش فده أحدى مخاوفي بس طبعاً بأرجع أفكر نفسي إن دي حاجة في الأول وفي الآخر لوجه الله سبحانه وتعالى. ربنا إن شاء الله مش حيسيبني والمشروع حيستمر حتى بعد عمر طويل إن شاء الله.
إن شاء الله المشروع يستمر، أهل الخير كتير. سعدنا باللقاء وربنا يبارك ويتقبل لكل من ساهم في إدخال السرور على قلب مريض أو محتاج