مدونة

مقابلة مع سارة أمين من مبادرة تمكين المرأة (IWS)

Cover pic of Sara Amin Interview with EMMA

سلسلة "نساء ملهمات" تهدف إلى تسليط الضوء على بعض النساء المحجبات الناجحات، اللواتي لم ينجحن رغم حجابهن، بل بسببه.


سارة أمين، 22 عامًا، خريجة إعلام، لاعبة كرة طائرة في النادي الأهلي والمنتخب الوطني.

متى بدأتِ لعب الكرة الطائرة؟

بدأتُ لعب الكرة الطائرة في سن الخامسة بنادي الشمس. كنتُ قائدة الفريق لمدة 5 سنوات تقريباً، وانتقلت إلى النادي الأهلي في عام 2018.

هل كونتِ صداقات في الكرة الطائرة؟

نعم بالتأكيد، الكثير من الصداقات! كونت صداقات في نادي الشمس، ونادي الأهلي، وفي المنتخب الوطني. وبما أننا نقضي وقتاً طويلاً جداً في المعسكرات الرياضية كل عام مع المنتخب الوطني، فقد كونت المزيد من الصداقات من أندية مختلفة.

كيف انضممتِ إلى المنتخب الوطني؟

كنت ألعب مباراة عندما كان عمري 13 عاماً، وبعد المباراة، قال لي المدرب: "أنت لاعبة جيدة جداً ونريدك أن تنضمي إلى المنتخب الوطني". وخلال المرحلة الأولى من التصفيات، تم قبولي على الفور والحمد لله.

هل واجهتِ أية عقبات كـمُحجّبة في المنتخب الوطني؟

لا على الإطلاق. لست الوحيدة المحجبة، لذا لم أبدو مختلفة بأي شكل من الأشكال، ونحن دائماً ندعم بعضنا البعض.

هل يزعجكِ الحجاب بأي شكل أثناء اللعب؟

لا، لا يزعجني، لأننا نرتدي شيئاً خفيفاً جداً ونقوم بوضعه داخل القميص، لذا فهو لا يزعجني بأي شكل.

إذا لم يكن المنتخب الوطني يقبل المحجبات، هل كنتِ ستنضمين إليه وتخلعين الحجاب؟

بالتأكيد لا، بدون تردد.

ما هي ألقابك الشخصية وألقاب الفريق؟

عندما دخلت الفريق الأول، كنا نفوز دائماً بالمركز الثاني، وفاز الأهلي بالمركز الأول. وفي الموسم الماضي (2018) في الأهلي، فزنا بكأس مصر، والكأس الأفريقية، وكان هذا أول عام لي معهم.

أما بالنسبة لألقابي الشخصية، فقد حصلت على أفضل مهاجمة في عام 2013، وأفضل حائط صد في عام 2014، وأفضل لاعبة في عام 2015، وأفضل دفاع في عام 2016.

ما هي أسعد لحظة مررتِ بها طوال مسيرتك في الكرة الطائرة؟

كانت في العام الماضي مع الأهلي، بعد أن فزنا بالكأس الأفريقية وقدمت أداءً جيداً جداً وأثبتت نفسي في النهائي والحمد لله، لذا شعرت بفخر كبير.

إلى أين سافرتِ طوال مسيرتك في الكرة الطائرة؟

سافرت إلى نيجيريا، تايلاند، كينيا، تونس، الجزائر، سلوفينيا، صربيا، أوغندا، وتركيا.

أوغندا كانت مفضلتي على الإطلاق. منظر الفندق كان مذهلاً، وحديقة الحيوان كانت رائعة، ومشاهدة المعالم كانت مذهلة حقاً!

وفزنا بالبطولة الأفريقية مع المنتخب الوطني، لذا كانت السعادة مضاعفة.

متى ارتديتِ الحجاب ولماذا؟

ارتديت الحجاب في 1/4/2011. وارتديته لأنني أحببته، حيث لم أجبر بأي شكل على ارتدائه. كان اختياري. أيضاً، أختي الأكبر مني ارتدته وبدت جميلة جداً، لذا كنت أتطلع إليها في ذلك الوقت وفكرت في تقليدها.

هل كان الموازنة بين حياتك الاجتماعية والكرة الطائرة صعبة؟

عندما كنت صغيرة جداً، نعم بالتأكيد. لقد أثر ذلك عليّ على مستويات عديدة. كنت أعود من تدريباتي متأخرة جداً وكان عليّ الاستيقاظ مبكراً جداً للمدرسة/الجامعة.

أيضاً، عندما كانت صديقاتي يخرجن، نادراً ما كنت أستطيع الذهاب، لأنه إما أنني في تدريباتي، أو مبارياتي، أو نائمة لأنني بحاجة إلى بعض الراحة. لذا فاتني الكثير من الخروجات.

لذا أود أن أقول نعم لقد كان وقتاً عصيباً ولكنه كان يستحق!

هل كانت عائلتك داعمة؟

نعم كانوا كذلك. في البداية، لم يعجب والدي حقيقة أنني لم أكن في المنزل كثيراً، ولكن عندما رأى شغفي والتزامي، لم يستطع إلا أن يكون داعماً. من ناحية أخرى، كانت والدتي داعمة منذ اليوم الأول، لأنها كانت لاعبة كرة طائرة أيضاً ولم تستطع إكمال مسيرتها لأن والدها اعترض. لذا، كانت الأكثر دعماً في حياتي.

ما هي النصيحة التي تقدمينها لشخص يريد أن يتبع مساراً مهنياً في الرياضة ولكنه ليس شجاعاً بما فيه الكفاية؟

الرياضة بشكل عام تساعد الشخص على مستويات عديدة. لأن دورة "المنزل - العمل - النوم" النمطية مملة جداً. ولا أستطيع أن أتخيل أن أكون محاصرة في هذه الدورة الرتيبة إلى الأبد.

لقد ساعدتني جسدياً وساعدت على تطور شخصيتي أيضاً. أهم الأشياء التي تعلمتها من الرياضة كانت الانضباط، والقدرة على التفاعل الاجتماعي مع أشخاص ذوي شخصيات مختلفة من خلفيات مختلفة. لقد غيرتني وجعلتني أتعلم الكثير.

هل ارتداء الحجاب يعيق نجاحك في الكرة الطائرة أو أي جانب آخر في الحياة؟

لا، لم يعيق الحجاب نجاحي بأي شكل من الأشكال.

كيف تنصحين الآخرين الذين يواجهون صعوبات مع الحجاب؟

الحجاب لم يسبب لي مشكلة أبداً. في النهاية، من الأفضل أن نذكر أنفسنا (لماذا اتخذت هذه الخطوة؟)

لذا، يبدو أن ما تتنازل عنه من أجل الله هو دائماً أفضل قرار ودائماً ما يكون فوزاً.

ما هي أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق؟

أعطاني والدي أفضل نصيحة أتذكرها حتى ذلك اليوم.

لأنني واجهت بعض المشاكل أثناء تغيير الفريق الذي ألعب فيه. واجهت مشاكل لمدة 8 أشهر تقريباً مع ناديي لأنهم لم يرغبوا في رحيلي. استمرت المشاكل لفترة طويلة لدرجة أنني فقدت الأمل بصراحة ولم أعد أحاول. اعتقدت أن هذه هي نهاية مسيرتي في الكرة الطائرة واستسلمت.

ولكن بعد ذلك، قال لي والدي: "سنقاتل دائماً من أجل ما هو لك." وحتى عندما فقدت أنا ووالدتي الأمل، وقلنا له أن يتوقف عن المحاولة، لم يستمع لأحد واستمر في القتال حتى وصلت، والحمد لله، إلى حيث أردت.

سابق
EMMA Girlz Style Edit: مع ندى كمبال
التالي
نسخة أفضل من نفسي

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.