كثيراً ما نتساءل عما إذا كنا نعيش حياة ذات معنى أم لا، ومع سرعة إيقاع كل شيء من حولنا، نخلط بين الحياة وكل ما ليس هي. فماذا يعني حقاً أن نعيش حياة مُرضية؟
السؤال الأول الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو "ماذا أُكرِّسُ له نفسي؟" "ما الذي يستهلك وقتي وأفكاري أكثر من غيره؟"
هل هي السيارة القادمة؟ الشراء التالي؟ المطعم الفاخر؟ وكل ما أرغب في امتلاكه؟ بقدر ما لا يمكننا إنكار أهميتها، يجب أن نحذر من الانغماس في المادية.
لأن لنواجه الأمر، جوهر هذا الركض، هو حاجة فطرية لملء فراغ بداخلنا، لذا نستمر في الركض والبحث في كل الأماكن الخاطئة لملء شيء بداخلنا لا يُقصد به أن يمتلئ إلا بالحب والمفاهيم الأعمق.
حاول أن تكرس وقتك ونفسك لكل ما يهمك، لأصدقائك المقربين وعائلتك، لهوايتك المفضلة، أو ربما لعمل خيري. اقضِ وقتاً مع أحبائك واسرد لهم القصص واضحكوا معاً. كرّس نفسك لعلاقتك بالله ودعها تملأ قلبك. هناك حيث تشعر بالانتماء الذي تتوق إليه بشدة.
بعد سنوات وسنوات من الآن، سيشكرك نفسك الأكبر سناً، لأنك لن تروي قصصاً عن السيارة، المنزل، الوظيفة والمشتريات.
بدلاً من ذلك، ستقصّ قصصاً عن كل ما لمس قلبك وجعل روحك تتسع. ستحكي عن كل الوقت الجيد الذي قضيته مع أصدقائك، وعما فعلته لتستثمر في نفسك لتكون أفضل نسخة ممكنة.
هذه ستكون قصتك. هذا سيكون إرثك. ابدأ في كتابتها الآن، واجعلها ذات قيمة.