من السهل أن تشعر بالوحدة أو النسيان في هذا العالم، مع كل شيء يحدث بسرعة كبيرة أو بشدة، مما يجعلك تشعر بأنك ضئيل وغير مسموع ومفقود في كل ذلك. لكن الذي خلقك لا ينساك أبدًا، وهو يناديك دائمًا... أنت فقط لا تستمع.

انظر إلى الحياة على أنها سلسلة من العلامات من الله إليك، من أدنى ورقة تتحرك حولك، إلى أكثر العلامات وضوحًا التي تهز كيانك. إنها كلها رسائل منه، تدعوك وتقربك إليه. لست وحدك. أنت محبوب وهناك سبب لوجودك.
قال الله تعالى:
"وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"
"إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون." (الجاثية 13).

معنى ذلك أن كل شيء في هذه الحياة خُلق لك، ليساعدك ويهديك في رحلتك إليه. كل شيء يشير إليه، فهو وجهتك. لو أننا نظرنا عن كثب، وتأملنا ما حولنا، ورأينا ما وراء مجرد سطح الأشياء، لوجدنا حوارًا لا ينتهي بيننا وبين الله. ما أجمل ذلك؟ وكيف يمكن للمرء أن يفوت مثل هذا الجمال الهائل! إنه قريب جدًا، ومع ذلك نجعل أنفسنا بعيدين جدًا.

بعد كل صلاة، وكل دعاء، في الأيام التي لا تتفوه فيها بكلمة، والأيام التي تكون فيها روحك مثقلة، أو الأيام التي يكون فيها قلبك ممتلئًا؛ ستجد دائمًا علامة تهدئك، وتدعمك، وتجعلك تشعر بوحدة أقل. علامات تؤكد لك أنك على الطريق الصحيح أو تحذرك من المنعطف الخاطئ الذي سلكته، وربما تحتاج إلى تغيير هذا، أو ترك ذلك. كل ما عليك فعله هو الاستماع.
الخلاصة: ابحث عن الله في كل مكان، انظر إلى ما وراء الأشياء، انظر من خلالها، تتبع العلامات وستشعر كيف تتساقط كل قطعة من اللغز في مكانها تمامًا. وستشعر بعمق كيف أنك تسترشد دائمًا بوجوده الجميل. تذكر، لست وحدك.