أنا لبست الحجاب و أنا عندي ١٤ سنة في أولى إعدادي

اليوم اللي لبست فيه الحجاب كنت مترددة أوي و خايفة ، بس أهلي و بابا بالذات كانوا في ظهري. كنت حاسة إن شكلي هيكون غريب و إن الحجاب هيمنعني اني أعمل أي حاجة أنا عايزاها. اليوم ده أنا كنت نازلة مع أهلي و مكنتش عارفة لو أنا رابطة الطرحة صح ؟ طب شكلي كان عامل ازاي ؟
اللي كان نوعاً ما مسهل علي لبسي وقتها اننا كنا في الشتاء

نزلت أول يوم ده و فضلت أبص على كل مرايا بنعدي جمبها و أقول لنفسي هو ده بجد أنا؟ حسيت اني بقيت كبيرة فجأة و ان حاجات كتيرة اتغيرت و لسة حتتغير
تاني يوم رحت المدرسة و مكنتش عارفة الناس رد فعلها هايكون إيه عشان كنت عارفة إن محدش متوقع ده مني
وفعلاً كلامي كان صح ، الناس كانت مستغربة أوي ، في اللي هناني و في اللي قال لي شكلي أحلى من غيره
كان في آراء مختلفة كتيرة بس الآراء الوحشة بالذات أثرت فيا أوي

بعدها بدأت أحس اني عايزة أقلعه و ان في حاجة غلط و افكر أنا ليه لبسته ما كان ممكن البسه على الجامعة مثلاً و مش دلوقتي ، و من هنا موضوع اني أقلع الحجاب كان بيكبر أوي في دماغي
بس كان في حاجة جوايا بتقول لي مش هتقدري تاخدي الخطوة . لبسي كان حلو على سني ، شكلي كان حلو ، بس أنا مكنتش شايفة حاجة زي دي. مع الوقت ابتديت أحبه أوي ، وأحس إنه جزء مني. و إن من غيره في حاجة غلط .وبجد بقيت بحب شكلي فيه جداً والمفاجئة اني بقيت بحب شكلي به عن و أنا بشعري. ياما دعيت ربنا بالثبات والحمد لله كان بيستجيب. كون اني بقيت كدا و في الحتة دي دلوقتي دي حاجة أنا بحمد ربنا عليها

الخطوة صعبة و بنقعد نفكر فيها كتير ونسأل نفسنا "شكلي هيبقى وحش ؟ هخسر هويتي ؟ إلخ..." الحجاب عمره ما بيخسر حد. أنا و أنا بالحجاب لسة مريم ، لسة عندي نفس أفكاري و حدودي. ودلوقتي أظن إن الدنيا أسهل بكتير لنا كمحجبات عن أي وقت تاني و دي حاجة تشجع أي واحدة انها تاخد الخطوة و هي مقتنعة

أنا عارفة اني طولت شوية بس ده بجد اللي كان في قلبي وعايزة أوصله. متخلوش حاجة تخوفكوا أو تمنعكوا عنه
هو في حاجة أحلى من القرب من ربنا؟