مدونة

ابتسامة النبي: قصص من حياته

The Prophet's Smile: Stories From His Life - E M M A

في هذا الشهر الفضيل الذي وُلد فيه نبينا الحبيب ﷺ، نود أن نتعلم المزيد عنه وعن كيفية عيشه لحياته. لقد قال صحابة النبي دائمًا إنه كان مبتهجًا ومبتسمًا ولطيفًا في خلقه. لكنهم يقولون أيضًا أن هذا لا ينفي حقيقة أنه وُصف بأنه كان دائمًا في حالة حزن خشية على أمته. كان ظاهره مبتهجًا، ولكن حالته الداخلية كانت حزينة. في هذه المدونة سنشارك بعض القصص التي رسمت ابتسامة على وجهه المبارك.

ابتسامة على العشاء

في أحد الأيام كان رجل جالسًا مع النبي ﷺ يأكل. لم يذكر الرجل اسم الله وظل يأكل حتى لم يبق إلا لقمة واحدة. عندما رفع الطعام إلى فمه قال: "بسم الله أوله وآخره".

فضحك النبي ﷺ وقال: "كان الشيطان يأكل معه حتى ذكر اسم الله، عندئذ تقيأ الشيطان كل ما في بطنه!"

تذكرنا هذه القصة بأهمية ذكر اسم الله قبل حتى أصغر الأعمال مثل ارتداء الملابس، الدخول والخروج من بيوتنا، الذهاب إلى النوم والاستيقاظ، وبالطبع الأكل والشرب.

أوقات ممتعة مع عائشة (رضي الله عنها)

تقول عائشة رضي الله عنها إنها كانت ذات مرة مع النبي ﷺ في سفر. قالت عائشة: "سابقته على قدمي فسبقته، ولكن عندما زاد وزني، سابقته مرة أخرى فسبقني. فابتسم النبي ﷺ وقال: هذا بذاك السباق."

حتى في أكثر أيامه انشغالًا، وبينما كان يهتم ويقلق بشأن شؤون الأمة بأكملها، كان النبي دائمًا يجد وقتًا للاهتمام بالناس في حياته، وخاصة أولئك الأقرب إليه. وهذا تذكير لكل واحد منا، أنه بغض النظر عن مدى انشغال حياتنا، نحتاج دائمًا إلى إعطاء الأولوية للوقت الجيد الذي نقضيه مع عائلاتنا والأشخاص المميزين.

الصلاة عليه: مصدر للسعادة

يروي أبو طلحة أن النبي ﷺ كان ذات يوم في حالة معنوية جيدة. وقد بدا الفرح على وجهه. فقال الصحابة: "يا رسول الله، اليوم أنت في حالة معنوية جيدة والفرح يظهر على وجهك."

قال النبي ﷺ: "نعم، جاءني زائر من ربي وقال: 'من صلى عليك من أمتك صلاة، كتب الله له عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وصلى عليه مثل صلاته.'" (رواه أحمد والنسائي)

ولهذا السبب، بدءًا من هذا الشهر الفضيل، لنتذكر دائمًا أن نصلي على النبي ﷺ، فإن ذلك يجلب الكثير من البركات واليسر في حياتنا، والأهم من ذلك أنه يجعل النبي ﷺ يبتسم.

ابتسامة في يومه الأخير

في صباح اليوم الأخير من حياته، رفع النبي ﷺ ستارة حجرة عائشة ليرى المسلمين يؤدون صلاة الفجر، بإمامة أبي بكر، تمامًا كما علمهم. فابتسم بسرور لهذا المنظر، علمًا منه أنه قد نجح في تبليغ كلمة الله للناس، وأنه ترك وراءه أمة مخلصة من الأتباع. (البخاري 754)

عسى أن نكون دائمًا تلك الأمة التي تجعله فخورًا، وعسى أن تكون جميع أفعالنا وسلوكياتنا وكلماتنا مطابقة لتعاليمه، وعسى أن نكون تلك الأشعة من النور التي تضيء حياة كل من نصادفهم.

سابق
10 ممارسات للعناية الذاتية لتعزيز صحتك الجسدية والنفسية
التالي
A balanced life... and a reassured heart.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.