تهدف سلسلة "نساء مُلهمات" إلى تسليط الضوء على بعض النساء المحجبات الناجحات، اللواتي حققن النجاح ليس على الرغم من حجابهن، بل بفضله.
نور المصيلحي، 26 عامًا، مستشارة مدرسية نهارًا، ومدربة لياقة بدنية ليلًا، ومدربة في علم النفس الإيجابي. متفانية في الشفاء والنمو والتمكين.

1- أخبرينا عن قصة حجابك، متى ارتديتِه وما الذي دفعك لاتخاذ هذه الخطوة؟
ارتديت الحجاب في مرحلة شعرت فيها بأن الحياة التي أعيشها دفعتني إلى الاكتئاب، فقدت كل سبل السعادة وشعرت بعدم الرضا التام عنها، على الرغم من أنني كنت "أعيش حياتي" ظاهريًا. لذا قررت التغيير، وأول ما أردت فعله هو القيام بأي خطوة ترضي الله، ولم يكن لدي أي فكرة عما ستكون تلك الخطوة، لكن كان لدي شعور عميق بأنني أريد ارتداء الحجاب، ومنذ تلك اللحظة لم أخلعه أبدًا، وهذا بركة عظيمة الحمد لله.

2-ما الذي ألهمك لبدء مسيرتك المهنية كمدربة؟
خلال رحلة التعلم التي خضتها في الدورات وقراءة الكتب المختلفة في هذا المجال، شعرت أن المعرفة التي اكتسبتها كانت فتحًا كبيرًا وغيرت نظرتي إلى العديد من التجارب التي مررت بها والتي كنت أراها بشكل مختلف. لذلك، أردت أن أنقل هذه المعرفة إلى جميع الفتيات وأخبرهن بكل ما تعلمته لمساعدتهن على تحقيق أهدافهن، وتصحيح أي شعور بعدم الأمان لديهن يتعلق بحياتهن اليومية أو ماضيهن. ولحسن الحظ، خلال جلسات التدريب التي أقوم بها، شعرت بالتغييرات في حياتهن أيضًا كما حدث في حياتي.

3- ما الذي تجدينه الأكثر إثارة للاهتمام في دراسة علم النفس؟
بالنسبة لي، الشيء الأكثر إثارة للاهتمام في علم النفس هو أنه يمكن أن تأخذك محادثة واحدة فقط لفهم الشخص الذي تتحدث معه بعمق. يمكنك حرفيًا رؤية ما وراء كلماته ولغة جسده. تميل إلى النظر إلى الحياة بعين مختلفة بعد التعرف على نفسيتك ونفوس الآخرين أيضًا.

4- إذا أمكنكِ إرسال رسالة من القلب إلى كل فتاة هناك، فماذا ستكون؟
أتمنى أن تحب كل فتاة نفسها بما فيه الكفاية وتكون واثقة ومريحة في بشرتها. لأن جذور كل الظلام وكل المشاكل التي نواجهها هي أننا قد لا نعرف قيمتنا الذاتية؛ ولكن إذا عملت كل فتاة بجد على تطوير شخصيتها وأعطت اهتمامًا كبيرًا لحياتها من خلال التركيز على أهدافها وأحلامها، فإن ذلك سيحدث فرقًا وتغييرًا جذريًا. أعتقد أن هذه هي الرسالة؟!


5- أنتِ أيضًا مدربة لياقة بدنية، هل تجدين ارتداء الحجاب تحديًا أثناء تدريب الآخرين؟
إنه ليس تحديًا على الإطلاق! في الواقع، أقوم بكل شيء بحرية وسعادة وأنا أرتديه، والخيار المتاح لي بخلعه وارتداء كل تلك الملابس الضيقة والكاشفة، ومع ذلك أختار ألا أفعل ذلك، هو أمر يبعث على التمكين. أعتقد أن الأمر كله يتعلق بعدم الاكتراث بما يقوله أو يفعله الآخرون، لذا إذا كانت أي فتاة تمارس أي نوع من الرياضة وتجد صعوبة في ذلك مع الحجاب، فيرجى محاولة تغيير منظورك ولا تهتمي أبدًا بما يقوله الناس طالما أن ما ترتديه وما تفعلينه يرضيكِ. إنها حياتكِ أنتِ، وليست حياة أي شخص آخر.

6- ما هو المفهوم الذي تعيشين به دائمًا؟
"كلا إن معى ربي سيهدين"
"إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ"
هذا هو المفهوم الذي لا أستطيع العيش بدونه وسيكون دائمًا شعاري في كل ما أفعله في حياتي. أحتفظ دائمًا بهذه الآية خلال كل الصعود والهبوط الذي أمر به، لأنه إذا كان الله معي، فلن يمر بي أي شيء صعب أو يجعلني أصل إلى أي نجاح سواه. ومعرفة هذا فقط يجعلني أشعر بالراحة.

7- بصفتكِ مستشارة مدرسية في المرحلة الثانوية ومعلمة لتنمية الشخصية، بأي طرق أضافت الوظيفة إلى حياتكِ الشخصية؟
إنها تضيف إلى حياتي إحساسًا بالهدف. عندما أنظر إلى نفسي عندما كنت مراهقة، أشعر أن ما كنت أحتاجه أكثر ربما كان وجود شخص قريب مني يفهم كل ما أمر به أو يساعدني في اتخاذ القرارات في بعض المواقف. لذلك الآن، إنه شرف كبير لي أن أكون قادرة على أن أكون قريبة جدًا من طلابي في سنوات مراهقتهم وأن أحصل على الفرصة لتوجيههم في كل ما يمرون به وتقديم المساعدة التي كنت أحتاجها شخصيًا عندما كنت في مثل عمرهم. قضاء نصف يومي في عمل كهذا هو شيء أنا فخورة به حقًا.

8- كيف تحافظين على إنجازاتك وانضباطك الذاتي؟
أغفر لنفسي كثيرًا. تعلمت أنه يجب أن أتحلى بالتعاطف مع الذات وألا ألوم نفسي أبدًا على الأخطاء، لأنه لا أحد يبقى منجزًا ومنضبطًا ذاتيًا على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. لذلك، كلما سقطت، كلما انحرفت عن الطريق الذي أسير فيه، أترك نفسي تشعر بما تريد، سواء كان ذلك شعورًا بالذنب أو التوتر أو القلق أو أي شعور آخر، ثم أجمع شتاتي مرة أخرى وأستأنف من حيث توقفت. أيضًا، من الأشياء التي ساعدتني هي الوعي الذاتي، والبقاء يقظًا لكل ما أفعله، لذلك عندما يحدث خطأ ما، أعرف أنه يجب علي إصلاح الأمور. وبالتأكيد الدعاء! إنه تعويذة سحرية! لا يمكن للمرء أن يمضي في حياته دون الدعاء، لأنه إذا كان هناك منقذ واحد هناك، فهو هذا.