الحجاب هو تعبير خارجي عن الإيمان الداخلي في الإسلام. إنه عمل عبادة وطاعة لله. السؤال الذي يطرح دائمًا هو "لماذا يجب على النساء أن يتغطين؟" وهذا يقودنا إلى أصل السبب وراء كل ما نفعله في الإسلام. نفعله بدافع الإيمان، ونفعله لأنفسنا. لأن كل ما يطلب منا الله أن نفعله هو لمصلحتنا الخاصة. فالله سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى أعمالنا.

أصول الحجاب في الإسلام
كيف بدأ كل هذا إذن؟ متى عرفت النساء المسلمات أنه يجب عليهن التستر؟
جميع أعمال العبادة في الإسلام نزلت من الله إلى النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في القرآن (كتاب الله المقدس). إنه الكتاب الذي يعيش به كل مسلم، إنه دليلنا لكل ما يجب ولا يجب أن نفعله؛ حيث يخبرنا الله كيف نعامل بعضنا البعض، وكيف نعبده، وكيف نتوب ونطلب المغفرة، ويروي لنا قصص أنبيائه وكيف اجتازوا السراء والضراء. بعبارة بسيطة جدًا، القرآن هو فهرس هذا العالم، إنه الكتاب الذي نعود إليه طالبين المساعدة والطمأنينة والإرشاد. إنه كتاب يحتوي على إجابات لجميع الأسئلة، وكلما تعمقت فيه أكثر، زاد نور بصيرتك.
في سورة النور في القرآن، أنزل الله هذه الآية:

يقول الله سبحانه وتعالى:
"وليضربن بخمرهن علي جيوبهن"
"وليضربن بخمرهن على جيوبهن"
بمعنى أن النساء يجب أن يسدلن خمرهن ليغطين شعورهن وأجسادهن وأعناقهن وصدورهن. ومن الناحية اللغوية، كلمة "خمار" تعني شيئًا يغطي الرأس، وهي كلمة مميزة جدًا للاستخدام، لم يقل الله "حجاب" أو أي مرادف آخر، لأن القرآن دائمًا ما يكون مباشرًا ودقيقًا جدًا في اختيار الكلمات واللغة. فكلمة "خمار" تشمل جميع الأجزاء التي يجب على النساء تغطيتها كما ذكر في الآية.
ثم يقول الله سبحانه وتعالى:
"إلا ما ظهر منها"
"إلا ما ظهر منها"
بمعنى أنها يجب أن تغطي ما أمرها الله بتغطيته كما ذكر سابقًا، باستثناء "ما ظهر منها". ماذا يعني ذلك؟ حسنًا، جمال المرأة يصنف إلى فئتين؛ ما يتعلق بجمالها الخارجي مثل شعرها وجسدها وما إلى ذلك.. وما يتعلق بجمالها الداخلي مثل شخصيتها ولطفها وابتسامتها ونبرة صوتها وما إلى ذلك.. وهذه الأشياء جذابة بقدر مظهرها، لكنها لا تستطيع فعل شيء حيالها، لأنها لن تتجول وتصبح منعزلة اجتماعيًا أو تغلق على نفسها من العالم لإخفاء هذا النوع من الجمال. لذا، عندما يقول الله "إلا ما ظهر منها" فإنه يشير إلى الجمال الداخلي والخارجي الذي يظهر عادةً من المرأة، والذي لا يُفترض بها أن تغطيه، وهذا -فيما يتعلق بالجمال الخارجي- يعني أشياء مثل شعرها ويديها، و -فيما يتعلق بالجمال الداخلي- يعني أشياء مثل شخصيتها ولطفها، وما إلى ذلك.
موصى به: كتبنا المفضلة عن الحجاب في الإسلام
فلماذا ترتدي النساء الحجاب في الإسلام؟ يرتدينه لصالحهن، لأن الله عليم بخلقه وهو يعلم ما هو الأفضل لهن ولأرواحهن. وقد قال إن ذلك خير لنا. لأنه يعلم طبيعة النساء ومدى رغبتهن في الظهور جميلات بكل طريقة، كما قال في هذه الآية:

بمعنى "من ينشأ في الحلية" لأن النساء يحببن جميع أنواع الزينة منذ الطفولة حتى البلوغ، أشياء مثل المجوهرات والملابس الأنثوية والمكياج وجميع أنواع أدوات التجميل. وبينما هذه رغبات صحية، إلا أنها إذا خرجت عن السيطرة، يمكن أن تؤذيك، لذلك وضع الله هذه الإرشادات لمعرفة متى يجوز لنا فعل ذلك ومتى لا يجوز. هذا هو السبب الأساسي. نحن لا نرتديه كرد فعل على أي شيء أو أي شخص. ولا نرتديه كحماية من الرجال، هذا ليس الجدل، هذا ليس الجوهر. نحن من نستفيد من ارتدائه، وليس أي شخص آخر. نفعله لقلوبنا، نفعله لإيماننا، نفعله لتواضعنا.
المرأة التي ترتدي الحجاب هي امرأة تؤدي عمل عبادة كل يوم، تشعر وكأنها بطلة بهذا الوشاح المتدلي من عنقها. نسأل الله أن يهدينا جميعًا إلى صراطه المستقيم.
اطلع على دليلنا الشامل للعناية بالحجاب لمعرفة كيفية تثبيت حجابك ونصائح أساسية أخرى.